ابن رشد
149
تلخيص كتاب المقولات
صاحبه ولا متأخرا . ولذلك قد يقال في أمثال « 1 » هذه إنها معا بالطبع . وقد يمكن في كل واحد من هذه الأنواع القسيمة أن تقسم أيضا إلى أنواع أخر فتكون أيضا تلك معا بالطبع - مثل قسمتنا « 2 » المشاء إلى ما له رجلان وإلى ما له أربعة أرجل وإلى ما له أرجل كثيرة وإلى ما لا رجل له . فأما أجناس هذه الأنواع فهي متقدمة عليها التقدم الذي بالطبع ، وذلك أنها لا تكافئها في الوجود . فإنه متى وجد السابح وجد الحي ، وإذا كان الحي موجودا فليس يلزم أن يكون السابح موجودا . ( 107 ) فالتي يقال « 3 » إنها معا بالطبع هما كما قلنا صنفان . أحدهما الشيئان اللذان يتكافئان في لزوم وجود أحدهما عن الثاني من غير أن يكون أحدهما « 4 » سببا للثاني . والثاني الأنواع التي هي قسيمة ، أي كل واحد منها « 5 » قسيم لصاحبه . والتي يقال إنها معا بإطلاق هي التي تكونها « 6 » في زمان أحد .
--> ( 1 ) أمثال ف ، ل ، ق ، م ، د ، ش : مثال بج . ( 2 ) قسمتنا ف : قسمة ل ، ق ، م ، د ، ش . ( 3 ) يقال ف ، ق ، م ، د : تقال ل ؛ ( ه ) ش . ( 4 ) أحدهما ف : واحد منهما ل ، ق ، م ، د ، ش . ( 5 ) منها ل ، م ، د ، ش : منهما ف ؛ - ق . ( 6 ) تكونها ل ، ق ، م : تكونهما ف ، د ؛ بكونهما ش .